العلامة الحلي
271
نهاية الإحكام
إسلامه لا مع كفره . والأقرب طهارة مثل ما ينفصل من النبور والثالول وشبههما من الأجزاء الصغيرة ، لعدم إمكان التحرز عنهما وللرواية ( 1 ) . والدود المتولد من الميتات والأعيان النجسة طاهر . وكذا بذر القز ودوده . وكل ما ينفصل من الحيوان الطاهر العين مما ليس له اجتماع واستحالة في الباطن ، وإنما يرشح رشحا كاللعاب والدمع والعرق ، فإنه طاهر ، لأنه ( عليه السلام ) سئل أيتوضأ بما أفضلت الحمير ؟ فقال : نعم . وبما أفضلت السباع كلها ( 2 ) . وطهارة السور تدل على طهارة اللعاب ، وركب ( 3 ) ( عليه السلام ) فرسا معرور يا أبي طلحة وركضه ولم يحترز عن العرق . والمسك طاهر وإن قلنا بنجاسة فأرته المأخوذة من الميتة كالأنفحة ، ولم ينجس بنجاسة الطرف للحرج . السادس والسابع : الكلب والخنزير ، وهما نجسان عينا ولعابا ، لأنه ( عليه السلام ) دعي إلى دار فأجاب ، وإلى أخرى فامتنع ، فطلبت العلة منه فقال : إن في دار فلان كلبا فقيل ، ففي دار فلان هرة فقال : الهرة ليست بنجسة ( 4 ) . وقوله تعالى ( أو لحم خنزير فإنه رجس ) ( 5 ) ولأنه أشد حالا من الكلب في التنجيس ، ولأنه أسوأ منه ، ولهذا استحب قتله . وقال الصادق ( عليه السلام ) إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله ( 6 ) . وكذا قال الكاظم ( عليه السلام ) في الخنزير ( 7 ) . والمتولد منهما نجس ، لأنه بعضهما وإن لم يقع عليه اسم أحدهما على إشكال ، منشأه الأصالة السالمة عن معارضة النص .
--> ( 1 ) وهي خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) راجع وسائل الشيعة 2 / 1082 ب 63 . ( 2 ) راجع منتهى المطلب 1 / 169 . ( 3 ) راجع منتهى المطلب 1 / 169 . ( 4 ) راجع منتهى المطلب 1 / 166 . ( 5 ) سورة الأنعام : 145 . ( 6 ) وسائل الشيعة 2 / 1015 ح 1 . ( 7 ) وسائل الشيعة : 2 / 1017 ح 1 .